كتابة النصوص الإلكترونية ... صوتك فى فضاء الإنترنت
هــــام جداً جداً جداً ...
إن طريقتك في كتابة النصوص على الإنترنت، واحدة من أهم العوامل الحاسمة إن لم تكن أهمها علي الإطلاق، في كتابة قصة نجاحك أو فشلك، فصياغة النص على موقعك الإلكترونى أمر بالغ الأهمية في عملية التسويق والمبيعات بل هو ثلاثة أرباع العملية التسويقية برمتها.
سأقول لك...
للكلمة المكتوبة سحرها و تأثيرها على كثير من الناس، وخاصة لو كنت غير مرئي فأنت وموقعك وماتقدمه شيء مبهم بالنسبة للعميل، في اعتقادك ما الذي يجعلك تصل لمرحلة إقناعه وتحويله من مجرد زائر عادي لمشتري؟
تابع معي ...
على الإنترنت ... قل لي ماذا تكتب؟ أقل لك ماذا ستكسب...
نعم...لا تستغرب ... بالفعل مكسبك من كتابتك
انسى ما قاله لك أستاذ اللغة العربية والإنجليزية ...
وانسى كل ما تعلمته في دروس الأدب والبلاغة ...
فالنص الموجود علي واجهة موقعــك الإلكتروني لا عـــــلاقة له بهــــذه الأمـــور وفي الوقت عينه هذه الأمور أساسيات فيه، ولكن ليس من الناحية الأكاديمية البحتة بل من الناحية العملية، اجعل شعورك يحركك وأكتب، خاطب عملائك بقلبك، هم أساس نجاحك وأنت أساس نجاحهم.
أنت لا تكتب علي صفحتك شعراً ولا نثراً ولا رواية ، بل دعنا نقل أنه نص إعلاني طويل، وأنجح سبيل على الإطلاق للقضاء على هدف النص الإعلاني هي صياغته صياغة أدبية صحفية.
أرجوك ابتعد عن أسلوب الجرائد ...
ابتعد عن النص العلمي الجاف...
اذهب إلي صفحة البداية في موقعك ...
تخيل أنك زائر غريب ...
هل يشدك النص الموجود في صفحة البداية للتوغل داخل الموقع ويغريك لقراءة المزيد؟
هل تعتقد أن أحداً، غير أحبابك وأصدقائك المقربين، يمكن أن يرغب في متابعة القراءة؟
كن صـــادقاً !!!
لأنها البداية فقط ... معنا أنت على طريق التميز...
حسناً، لقد بذلت جهدك في مرحلة التصميم آخذاً في الاعتبار كل معايير الجودة ووضعت الخطوط العريضة لطبيعة المحتوى الذي سيتواجد علي كل صفحة من الصفحات والأفكار التي سيتضمنها،
والآن...
فإن الخطوة التالية هي كتابة النص بصيغته النهائية.
هناك بديهيتان أساسيتان لا ينبغي بحال من الأحوال إغفالهما:
• إختيار نوع، وحجم، ولون الخط، وأن يكون سهل القراءة...
• والتأكد من خلو النص من الأخطاء اللغوية...
إذا تحققت هاتان البديهيتان، يمكننا الانتقال إلى المرحلة الثانية لتطلع على قواعد صياغة النصوص الإلكترونية.
انتبه...علي الإنترنت ، يتخذ الناس قرارهم بالشراء بناءً علي 70 % مما يقرؤونه و 30% مما يشاهدونه.
ما يشاهدونه في موقعك من صور ، وألوان ، ومؤثرات حركية ، وبساطة أو تعقيد في التصميم ، وسهولة أو صعوبة في التصفح ، وكل العناصر التصميمية الأخرى، إما أن يريحهم ويهيئهم لقراءة النص بعقل متفتح، أو يجعلهم يتذمرون ويديرون ظهرهم لموقعك بكبسة زر ... إلي غير رجعة.
طريقة صياغة النص عنصر بالغ الأهمية من العناصر التي تحث الآخرين علي الشراء ......
صديقي العزيز تذكر ماسبق أن قلناه عندما تحقق أحلامك
وإليك بعض من القواعد التي سوف تساعدك على الوصول لأهدافك...
قاعدة 1: لتكن عباراتك بسيطة ، قصيرة ، وبمنتهي الوضوح
هل أنت موهوب في الأدب والإنشاء اللغوي وأصول البلاغة؟
إذا كنت كذلك ، يؤسفني القول أنك في ورطة وستعاني كثيراً من جراء ذلك لسبب بسيط ، وهو أن رواد اللغة قد يبرعون في عالم الكتب وخصوصاً الأدبية منها ، بينما يتواصل عامة الناس في العالم الحقيقي بلغة أخرى ، هي اللغة التي يفترض بك استخدامها لإيصال ما تريد إلى أذهان الآخرين بسهولة على الإنترنت.
أنا لا أطلب منك الكتابة بالعامية أو إغفال الأخطاء الإملائية والنحوية فهذا عيب فادح، ولكن...
• يجب علي النص الخاص بموقعك في المقابل، أن يكون بسيطاً، قريباً من لغة الحوار والتخاطب، جلياً لا مجال للبس فيه، وواضحاً كل الوضوح لمن لم يكمل مرحلة الدراسة الإبتدائية.
تلك أولي "قواعد البلاغة" في النصوص الإلكترونية.
• راقب الإعلانات التجارية في وسائل الإعلام ، وستتعلم منها الكثير ...
أنظر كم هم بارعون أولئك القائمون علي الحملات الإعلانية ، وكم حجم المعلومات التي ينقلونها إليك عن منتج ما عبر إعلان تلفزيوني لا تتعدي مدته (15-30) ثانية ، بعبارات قصيرة ، مغرية ، مقطعة ، وواضحة ، بدلاً من رص الكلام بشكل متواصل ممل ورتيب في جمل لا تنتهي ، تحوي كل منها مجموعة من الأفكار لا تسمح لك بإلتقاط أنفاسك .
• لن يقرر الآخرون شراء بضاعتك لأنك سحرتهم بمقدرتك اللغوية. إنهم ينتظرون أن يقرؤوا حقائق وتفاصيل ومعلومات واضحة ومحددة.
• ولن يشتروا بضاعتك إلا إذا تمكنت من مخاطبتهم بلغة سهلة ، سلسة ،ومؤثرة.
أقرأ النص التالي ...
( إن الشرط الأساسي لأي جملة حية لتتطور في المكان والزمان أن تكون قادرة علي الإستمرار والطفر، ويعد التنافس أساساً للإنتقاء الطبيعي من جهة، ومحركاً للتطور التصادفي وفقاً للمفهوم الدارويني من جهة أخري، ولكن التطور كان و ما يزال موجهاً نحو هدف منطقي محدود وذي معني لا مكان للتصادفية فيه تقوده قوى الطبيعة الأربع والقوي التكافؤية واللاتكافؤية المنبثقة عنها، وخلافاً لمفهوم التنافس الدارويني فإن فعل القوى الطبيعية يقدم تفسيراً لهذا التنافس الذي يحدث أساساً في مستوى الذرات والجزيئات إستجابة لفعل هذه القوي فالذرات والجزيئات الأفضل آداء وكفاية تسود على الذرات الجزيئات ذات الكفاية الأقل)
قل لي بالله عليك هل إستوعبت شئ؟؟
لا أقول أنه كلام خاطئ ولكنه كلام علمي صرف.
لا توجد شريحة كبيرة تفهمه وبالأخص الشريحة التي تخاطبها.
أعتقد أن ردك سيكون...
(يا إلهي ... هل علي بحق الله أن أستخدم تلك اللغة لأصل إلي ما أريد ؟)
لا، استمر، إتبع القاعدة رقم 2 ...
قاعدة 2: أكتب وكأنك تدردش مع صديق
• لا أنكر أن المسألة ليست بهذه السهولة وخصوصاً في محاولاتك الأولي، سوف تجد نفسك تتصارع مع كل سطر لكي تخرج من أسلوب "الإنشاء الأدبي" الذي تعلمته في المدرسة وتدخل إلي أسلوب "الخطاب المباشر"، أرجو ألا يتضايق مني أساتذة اللغة والمهتمون بالأدب فأنا أتحدث عن شؤون تجارية لا ينفع معها استخدام ذلك الأسلوب.
• وللوصول إلي المطلوب، أنصحك قبل البدأ بكتابة النص أن تكتب أفكارك الرئيسية علي ورقة أولاً ، ثم تحدث نفسك عنها بإسهاب أمام شريط تسجيل بطريقة تبدو فيها وكأنك تدردش مع أحدهم.
• نقح الكلام، ثم أعد الحديث مرة بعد مرة إلى أن تشعر بالرضى عما حصلت عليه، حينئذ، تستطيع تحويل الحديث المقروء إلي نص مكتوب.
• نوع في جملك وعباراتك ومقاطعك، لا تجعلها تسير بذات الإيقاع، وتبدو بذات الطول وكأنها قطعت بالمسطرة، فستبدو صفحتك بمنتهي الرتابة.
والآن دعني أسألك سؤال ... كيف تتحدث مع صديقك؟
• أوقات تطيل وأوقات تقصر، أوقات يكون صوتك همساً وأحياناً أخري يكون صوتك مرتفع ، تتوقف عند الكلمات الحساسة، وتسرع عندما لا يكون للحديث أهمية، وتختار من الألفاظ ما هو قريب إلى الفهم
• حسناً...
إتبع هذا الأسلوب في كتاباتك الإلكترونية.
قاعدة 3: إستخدم مقاطع صغيرة ومتسلسلة
• حافظ على مساحات فارغة ضمن صفحتك، ولا تثقلها بالنصوص وتطيلها بالسواد لتبدو وكأنها تقطر حزناً.
• العين تعشق المساحات البيضاء، يشكل النص أحد العناصر التصميمية في الصفحة، أما المساحات البيضاء فليست كذلك، لكنها تقنية مهمة لفصل العناصر عن بعضها البعض.
إفصلها إذاً ، بالمساحات البيضاء ، من حيث الشكل ...
لكن أربط بين الجمل والمقاطع من حيث المضمون ...
• كلما بدت جملك ومقاطعك مشتتة لا رابط بينها وكأن كلآً منها تتضمن فكرة أخرى مختلفة عما سبق ، كلما أوصلت القارئ بيدك إلى الضياع وأثقلت عليه مهمة الفهم وتركت له الأبواب مفتوحة لمراجعة حساباته ... أيكمل القراءة أم ينصرف ؟
بالطبع ينصرف...
حتي ولو كانت صفحتك زاخرة بما هو قيم ومفيد من المعلومات ، لكن بشكل مكثف ودون تسلسل واضح ، فلن يجهد أحد نفسه محاولاً فهم ما تريد .
يجب أن تضمن إنتقال القارئ من مقطع إلى آخر بمنتهى السلاسة وكأنه يسبح في تيار ناعم خفيف دون أن يعترضه أحد.
لو خيرت بين تسلق سلمين كلاهما بنفس الإرتفاع ، يتكون الأول من خمسين عارضة تبعد إحداها عن الأخري مسافة قدم واحد ، ويتكون الآخر من خمسة عوارض فقط تبعد إحداهما عن الأخري مسافة عشرة أقدام ، فأيهما تختار ؟
صحيح ... وبلا تردد...
بالتأكييييييييد الأسهل...
هذه هي النفس البشرية...
قاعدة 4 : خاطبهم كفرد ، لا كمجموعة
أتود أن تتقرب من ضيفك وتجعله يشعر بشيء من الحميمية؟
• إذاً خاطب الزائر كفرد ، ولا تخاطب الجميع كمجموعة.
• إستعمل الضمائر التالية كي تضفي على نصك طابعاً شخصياً ودوداً : أنا، أنت، هو، هي، لي، لك، له، لها، معي، معك، إلخ ... هل أدركت المقصود؟
• لا تقل "بإمكاني مساعدتكم علي ..." ، بل قل "بإمكاني مساعدتك ..."
قاعدة 5: عرف من نفسك
• تأكد دائماً من ذكر اسمك وعنوانك سواء في بداية الصفحة أو في نهايتها.
• يحب الآخرون أن يشعروا أن هناك إنساناً حقيقياً له إسم وعنوان معروف وراء هذا الكلام .
• كلما زودتهم بمعلومات أكثر عن نفسك كلما صب هذا في مصلحتك.
• أذكر بريدك الإلكتروني ، رقم هاتفك وفاكسك ، وحتي عنوانك الحقيقي إن أمكن.
• دعهم يشعروا أنك قريب منهم ، وأن بإمكانهم الوصول إليك إذا أرادوا.
قاعدة 6: أكتب ، أكتب ، أكتب ، ثم أكتب من جديد
لا أحد يزعم أن الكتابة عملية سهلة ...
هل تظن أن بإمكان أي كان أن ينثر أي كلام علي الورق ثم ... وبغمضة عين ... يرى الثمار قد أينعت؟
لكنها بالمقابل ليست كما تعتقد، خصوصاً وأن طبيعة النص الذي نسعى إليه أنا وأنت ، نص من نوع خاص كما سبق أن أشرت ، ويقع في متناول الجميع.
نعم يحتاج إلي بعض التمرين، لكن بإمكانك التدرب عليه إلي أن تصبح أستاذاً من الطراز الرفيع ... صدقني.
أنا يا سيدي مصممم مواقع و لا أفهم كثيراً في شؤون الكتابة، وقد كنت مثلك أنهيت مجرد التفكير بها.
لكن حين بدأت مزاولة نشاطي الإلكتروني وأكتشفت الأهمية البالغة للنص وعرفت أن ما أكتبه قد يحيي تجارتي أو يدمرها، أدركت أنني أمام مسألة موت أو حياة.
كبير مندوبي مبيعاتك على الشبكة هو النص الذي تكتبه.
ومجرد شروعك في التخطيط لنشاط تجاري أو فردي على الإنترنت، يعني أن عليك احتراف هذا النوع من الكتابة ... شئت أم أبيت.
• أكتب أفكارك أولاً ، ثم توسع فيها إلي مزيد من التفاصيل.
• رتب النص الذي وضعته بشكل منطقي ، ثم أغلق جهازك.
• عد إلي النص في اليوم التالي ، وفي اليوم الذي يليه ، والذي يليه ، وسترى أنك تقرأه بعيون مختلفة تحتاج معها إلي إجراء تعديلات كثيرة.
• أبدأ بتنظيفه وتهذيبه، وإستمر في التنظيف، وإستمر في التنظيف، وإستمر في التنظيف، حتي تتأكد أن ما بقي لديك ما هو إلا قطعة فنية.
هل تصدق أني أعيد تهذيب النص الذي أخطط لوضعه علي الويب أكثر من عشرين مرة ؟ ولم لا طالما أدرك أن الوصول إلى النص المثالي يعني أنني أنجزت القسط الأكبرمن مهمتي ، وأن هذا المندوب الذي سألقيه في المحيط الإلكتروني سيتولي عني عملية البيع.
من الطبيعي أن لا يتمكن كل واحد من التحول إلي خبير متمرس في كتابة النصوص الإلكترونية، لكن الإلتزام بالمباديء الأولية السابقة ومحاولة التدرب عليها بإستمرار، سيؤدي بلا شك إلى تنمية مهاراتك وقدراتك بما لا يمكن مقارنته بما كانت عليه من قبل.
أما أولئك الذين يصرون، رغم كل ما قيل، على مخاوفهم والإمتناع عن خوض هذه التجربة ، ويصرون في ذات الوقت على إنشاء مشروع تجاري إلكتروني، فليس أمامهم سوى اللجوء إلى المتخصصين في كتابة النصوص الإلكترونية، وهم كثر، ليتولوا عنهم صياغة ما يريدون.
لكن لا تتسرع ... فأجور هؤلاء لا يستهان بها !
• للعثور عليهم توجه إلي أحد محركات البحث وأدخل العبارة الإفتتاحية (Keyword) ، وهي في هذه الحالة (Copy Writer) أو ("Copy Write") أو ("Copy Writing")، وبإمكانك إضافة الكلمة (Free) لعلك تحظى ببعض من يعرض خدماته مجاناً ... إنما لقاء نظير آخر طبعاً قد يكون الهدف منه نشر إعلانه مجاناً علي صفحاتك.
• أما إذا أردت شيئاً أقل تكلفة، فأستعن بأحد الصحافيين في مدينتك ليدقق ويراجع ويصحح ما كتبت أو حتي ليتولى عنك المهمة من أولها إذا أردت بعد أن تزوده بمسودة النص وتوضح له فكرتك.
• وأذكر الصحافيين تحديداً لأنهم يمارسون أسلوباً مبسطاً في الكتابة، وهو الأقرب إلى أسلوب النصوص الإلكترونية.
قاعدة 7: الأختيار
لا تركن لما كتبت ... مهما بلغ إعجابك به !
• أسع دائماً لإختبار قوة النص ومدى تأثيره في الآخرين بواسطة قياس معدلات الإستجابة، أجر بعض التعديلات علي جسم النص وعناوينه ، وقس النتائج من جديد.
• ستتعلم كيف تجري الإختبارات علي نصوصك الإلكترونية.
• قد تحصل علي فروق شاسعة في معدلات الإستجابة من تعديلات بسيطة جداً تجريها علي النص.
• وقد لا تتعدى التعديلات أحياناً تبديل مواقع العبارات أو حذف بعضها أو إستبدالها بصيغة أخري، والأمر يستحق إجراء الإختبارات ولا يجب الإستهانة به مطلقاً، فإذا كان معدل إستجابة الآخرين هو (1%) حالياً، فإن تعديلاً يؤدي إلي زيادة قدرها (1%) أخري يعني أن إيرادك قد تضاعف مرتين !!
• الإختبار والتعقب والقياس وتقييم النتائج ، مهمات تقع في صلب مهامك الأساسية!
• الموقع التجاري على الإنترنت وسيلة وليس نهاية المطاف، إنه الطريق الذي تسلكه للوصول إلي غايتك.
• إن لم تتطور وسائلك بإستمرار وفق ما تمليه عليك نتائج القياس والإختبار، فكيف ستتمكن من مواكبة المفاهيم والتقنيات والإستراتيجيات التسويقية الجديدة التي تظهر كل يوم تقريباً في الفضاء السايبري؟
